وكان العطف بالواو لأنه لم يتقدم وعيد بوقت معين - كما في قصتي صالح ولوط عليهما السلام - يتسبب عنه المجيء ويتعقبه: {ولما جاء أمرنا} .
{وأخذت الذين ظلموا} أي أوقعوا الظلم ولم يتوبوا {الصيحة} وكأنها كانت دون صيحة ثمود لأنهم كانوا أضعف منهم فلذلك أبرز علامة التأنيث في هذه دون تلك.
ولما ذكر الصيحة ذكر ما تسبب عنها فقال: {فأصبحوا} أي في الوقت الذي يتوقع الإنسان فيه السرور وكل خير {في ديارهم جاثمين} أي ساقطين لازمين لمكانهم.
وأيد ما فهمته من أن أمرهم كان أخف من أمر ثمود بقوله: {كما بعدت ثمود} .