فهرس الكتاب

الصفحة 2553 من 2940

{هو الذي يصلي عليكم} أي بصفة الرحمانية متحنناً، لأن المصلي منا يتعطف في الأركان {وملائكته} أي كلهم بالاستغفار لكم وحفظكم من كثير من المعاصي والآفات ويتردد بعضهم بينه سبحانه وبين الأنبياء بما ينزل إليهم من الذكر الحافظ من كل سوء فقد اشتركت الصلاتان في إظهار شرف المخاطبين.

ولما كان فعل الملائكة منسوباً إليه لأنه مع كونه الخالق له الآمر به قال: {ليخرجكم} أي بذلك {من الظلمات} أي الكائنة من الجهل الموجب للضلال {إلى النور} أي الناشئ من العلم المثمر للهدى، فيخرج بعضكم بالفعل من ظلمات المعاصي المقتضية للرين على القلب إلى نور الطاعات، فتكونوا بذلك مؤمنين {وكان} أي أزلاً وأبداً {بالمؤمنين رحيماً} أي بليغ الرحمة يتوفيقهم لفعل ما ترضاه الإلهية، فإنهم أهل خاصته فيحملهم على الإخلاص في الطاعات، فيرفع لهم الدرجات في روضات الجنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت