{يجادلنا} أي أخذ يفعل معنا بمجادلة رسلنا فعل المجادل الذي يكثر كلامه إرادة الفتل مخاطبه عما يقوله {في قوم لوط} أي يسألنا في نجاتهم سؤالاً يحرص فيه حرص المجادل في صرف الشيء، من الجدل وهو الفتل، ووضع المضارع موضع الماضي إشارة إلى تكرر المجادلة مع تصوير الحال، أي جادلنا فيهم جدالاً كثيراً؛ ثم علل مجادلته بقوله: {إن إبراهيم لحليم} أي بليغ الحلم، وهو إمهال صاحب الذنب على ما يقتضيه العقل {أواه} أي رجاع للتأوه خوفاً من التقصير {منيب} أي رجاع إلى الله بالسبق في ارتقاء درج القرب، فهو - لما عنده هذه المحاسن - لا يزال يتوقع الإقلاع من العصاة.