{وما يلقّاها} أي يجعل لاقياً لهذه الخصلة التي هي مقابلة الإساءة بأحسن الحسن وهو الإحسان الذي هو أحسن من العفو والحلم والصبر والاحتمال بأن يعلق الله تعالى إرادته على وجه الشدة والمبالغة بإلقائها إليه {إلا الذين صبروا} أي وجدت منهم هذه الحقيقة وركزت في طباعهم، فصاروا يكظمون الغيظ ويحتملون المكاره، وكرر إظهار البناء للمفعول للتنبيه على أنه لا قدرة عليها أصلاً إلا بتوفيق الخالق بأمر باطني يقذفه الله في القلب قذفاً وحياً تظهر ثمرته على سائر البدن، فقال دالاً باعادة النافي على زيادة العظم وعلى أن أصحاب هذه الخصلة على رتبتين كل رتبة منهما مقصودة في نفسها {وما يلقّاها} على ما هي عليه من العظمة {إلا} وأفرد هنا بعد جمع الصابر دلالة على ندرة المستقيم على هذه لخصلة {ذو حظ} أي نصيب وقسم وبخت {عظيم} أي جليل في الدنيا والآخرة عند الله وعند الناس.