فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 2940

{لما جاءني البينات} أي الحجج الواضحة جداً من أدلة العقل والنقل ظاهرة، ولفت القول إلى صفة الإحسان تنبيهاً على أنه كما يستحق الإفراد بالعبادة لذاته يستحقها شكراً لإحسانه فقال: {من ربي} أي المربي لي تربية خاصة هي أعلى من تربية كل مخلوق سواي، فلذلك أنا أعبده عبادة تفوق عبادة كل عابد.

ولما أخبر بما يتخلى عنه، أتبعه الأمر بما يتحلى به فقال: {وأُمرت أن أسلم} أي بأن أجدد إسلام كليتي في كل وقت على سبيل الدوام {لرب العالمين} لأن كل ما سواه مربوب فالإقبال عليه خسار، وإذا نهى هو صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأمر بهذا لكون الآمر والناهي ربه لأنه رب كل شيء، كان غيره مشاركاً له في ذلك لا محالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت