فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 2940

{أفتوني} أي تكرموا عليّ بالإبانة عما أفعله {في أمري} هذا الذي أجيب به عن هذا الكتاب، جعلت المشورة فتوى توسعاً، لأن الفتوى الجواب في الحادثة، والحكم بما هو صواب مستعار من الفتاء في السن الذي صفرة العمر؛ ثم عللت أمرها لهم بذلك بأنها شأنها دائماً مشاورتهم في كل جليل وحقير، فكيف بهذا الأمر الخطير، وفي ذلك استعطافهم بتعظيمهم وإجلالهم وتكريمهم، فقال: {ما كنت} أي كوناً ما {قاطعة أمراً} أي فاعلته وفاصلته غير مترددة فيه {حتى تشهدون} وقد دل على غزارة عقلها وحسن أدبها، ولذلك جنت ثمرة أمثال ذلك طاعتهم لها في المنشط والمكره، فاستأنف تعالى الإخبار عن جوابهم بقوله: {قالوا} أي الملأ مائلين إلى الحرب: {نحن أولوا قوة} أي بالمال والرجال {وأولوا بأس} أي عزم في الحرب {شديد * والأمر} راجع وموكول {إليك} أي كل من المسالمة والمصادمة {فانظري} بسبب أنه لا نزاع معك {ماذا تأمرين} أي به فإنه مسموع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت