ولما وصف المؤمنين به ولم يبين ما لهم أتبعه بالكافرين فقال: {ومن يكفر به} أي بالكتاب، ثم حصر الخسر فيهم بقوله: {فأولئك} أي البعداء البغضاء {هم} خاصة {الخاسرون} فأفهم أن المؤمنين به هم الرابحون؛ ومن الوصف بالخسار يعلم أنهم كانوا على حق وشيء يمكن الربح فيه بتكملة الإيمان بكتابهم بالإيمان بالكتاب الخاتم فضيعوه فخسروا، فإنه لا يخسر إلا من له أصل مال متهيئ للنماء والربح - والله أعلم.