ولما كان التقدير: فقال لهم فما تمنوه؟ عطف عليه قوله - إخباراً بالغيب قطعاً للعناد مؤكداً لأن ادعاءهم الخلوص أعظم من ادعائهم الولاية كما في سورة الجمعة: {ولن يتمنوه أبداً} ، ثم ذكر السبب في عدم التمني فقال: {بما قدمت} وهو من التقدمة وهي وضع الشيء قداماً وهو جهة القدم الذي هو الأمام والتجاه أي قبالة الوجه - قاله الحرالي.
وعبر باليد التي بها أكثر الأفعال إشارة إلى أن أفعالهم لقباحتها كأنها خالية عن القصد فقال: {أيديهم} أي من الظلم وإلى ذلك أشار قوله: عاطفاً على ما تقديره: فالله عليم بذلك؟ {والله} الذي لا كفء له {عليم بالظالمين} أي كلهم حيث أظهر تنبيهاً على الوصف الموجب للحكم وتعميماً وتهديداً.