{من يهد الله} أي يخلق الهداية في قلبه الملك الأعظم الذي لا أمر لأحد معه {فهو المهتدي} أي لا غيره.
ولما كان في سياق الاستدلال على أن أكثر الخلق هالك بالفسق ونقض العهد، وحد {المهتدي} [الأعراف: 177] نظراً إلى لفظ {مَن} وجمع الضال نظراً إلى معناها فقال: {ومن يضلل فأولئك هم} أي البعداء البغضاء خاصة لا غيرهم {الخاسرون} إذ لا فعل لغيره أصلاً، والآية من فذلكة ما مضى، وما أحسن ختمها بالخسران في وعظ من ترك الآخرة بإقباله على أرباح الدنيا وأعرضها الفانية، ثم تعقيبها بذرء جهنم الذين لا أخسر منهم.