{إن يشأ} أي الله الذي حملكم فيها على ظهر الماء {يسكن الريح} التي يسيرها وأنتم مقرّون أن أمرها ليس إلا بيده {فيظللن} أي فتسبب عن ذلك أنهن يظللن أن يقمن ليلاً كان أو نهاراً، ولعله عبر به مع أن أصله الإقامة نهاراً لأن النهار موضع الاقتدار على الأشياء وهو المنتظر عند كل متعسر للسعي في إزالة عسره وتيسر أمره {رواكد} أي ثوابت مستقرات من غير سير {على ظهره} ثباتاً ظاهراً بما دل عليه إثبات اللامين وفتح لامه الأولى للكل.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ} أي في الشدة {شكور} أي في الرخاء وإن كثر مخالفوه، وعظم نزاعهم له، وهاتان صفتا المؤمن المخلص الذي وكل همته بالنظر في الآيات فهو يستملي منها العبر ويجلو بها من البصيرة عين البصر.