{ثم إليّ مرجعكم} أي المؤمن والكافر في الآخرة {فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون} ثم فصل له الحكم فقال مرهباً لمخالفيه مرغباً لموافقيه.
وقدم المخالفين لأن السياق لبيان إذلالهم: {فإما الذين كفروا} أي من الطائفتين {فأعذبهم عذاباً شديداً في الدنيا} بالذل والهوان والقتل والأسر {والآخرة} بالخزي الدائم {وما لهم من ناصرين} وإن كثر عددهم ولم يقل: وأما الذين اتبعوك - لئلا يلتبس الحال وإن كان من اتبع النبي الأمي فقد اتبعه في بشارته به والأمر باتباعه بل قال: {وأما الذين آمنوا وعموا الصالحات} لأن هذه ترجمة الذين اتبعوه حق الاتباع.