ولما كان المقصود الإبلاغ في التسلية، عدي الفعل بـ «في» دلالة على أنه عمهم بالإبلاغ كما يعم المظروف الظرف، حتى لم يدع واحداً منهم إلا أبلغ في أمره فقال: {فيهم رسولاً منهم} فكان القياس يقتضي مبادرتهم لاتباعه لعلمهم بما حل بمن قبلهم لأجل التكذيب، ولمعرفتهم غاية المعرفة لكون النبي منهم، بما جعلناه عليه المحاسن، وما زيناه به من الفضائل، ولأن عزه عزهم، ولدعائه لهم إلى ما لا يخفى حسنه على عاقل، ولا يأباه منصف.