{وإذا رأوك} أي مع ما يعلمون من صدق حديثك وكرم أفعالك لو لم تأتهم بمعجزة، فكيف وقد أتيتهم بما بهر العقول {إن} أي ما {يتخذونك إلا هزواً} عبر بالمصدر إشارة إلى مبالغتهم في الاستهزاء مع شدة بعده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك، يقولون محتقرين: {أهذا} وتهكموا مع الإنكار في قولهم {الذي بعث الله} أي المستجمع لنعوت العظمة {رسولاً} فإخراجهم الكلام في معرض التسليم والإقرار - وهو في غاية الجحود - بالغ الذروة من الاستهزاء، فصار المراد عندهم أن هذا الذي ادعاه من الرسالة مما لا يجوز أن يعتقد.