فهرس الكتاب

الصفحة 2411 من 2940

{وليحملن أثقالهم} التي حملوها أنفسهم الضعيفة بما اكتسبوا {وأثقالاً} أخرى لغيرهم {مع أثقالهم} بما تسببوا به من إضلال غيرهم، ومن تأصيل السنن الجائرة الجارية بعدهم، فمن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص أحدهم من حمل الآخرة شيئاً.

ولما كان للسؤال على طريق الازدراء والإذلال، من الرعب في القلب ما ليس للأفعال قال: {وليسألن} أي من كل من أمره المولى بسؤالهم {يوم القيامة} أي الذي هم به مكذبون، وله مستهينون والتأكيد إما لإنكارهم ذلك اليوم، أو لظن أن العالم لا يسأل عما يعلمه، {عما كانوا} أي بغاية الرغبة {يفترون} أي يتعمدون كذبه، ويُعملون أفكارهم في ارتكابه ويواظبون عليه.

والتعبير بصيغة الافتعال يدل على أنهم كانوا يعلمون صدق الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويتعمدون الكذب في وعدهم لمن غروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت