فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 2940

ولما كانت عادة المخلوقين إثبات الأخبار في الكتب، وكان تعالى قد وكل بعباده من ملائكته من يضبط ذلك، قال مخاطباً له بما يعرفون من أحوالهم: {في كتاب} أي اللوح المحفوظ.

ولما كان ربما وقع في وهم واهم أن الكتاب لا يكون إلا خوفاً من نسيان الشيء أو الجهل بالتوصل إليه مع ذكر عينه، نفى ذلك بقوله: {لا يضل ربي} أي الذي رباني كما علمت ونجاتي من جميع ما قصدتموه لي من الهلاك ولم يضل عن وجه من وجوهه، ولا نسي وجهاً يدخل منه شيء من خلل {ولا ينسى} أي لا يقع منه نسيان لشيء أصلاً من أخباره ولا لغيرهم.

وفي ذلك إشارة إلى تبكيت اليهود بأن ثبوت النبوة إن كان يتوقف على أن يخبر النبي عن كل ما يسأل عنه لزم أن يتوقفوا في نبوة نبيهم عليه السلام لأنه لم يخبر فرعون عما سأله عنه من أمر القرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت