{وإنهم عندنا} أي على ما لنا من العظمة والخبرة {لمن المصطفين} المبالغ في تصفيتهم مبالغة كأنها بعلاج {الأخيار} الذين كل واحد منهم بخير بليغ في الخير، وإصابتنا إياهم بالمصائب دليل ذلك لا دليل عكسه كما يظنه من طمس قلبه.
والآية من الاحتباك: ذكر {أخلصناهم} أولاً دليل على {اصطفيناهم} ثانياً، و {المصطفين} دليلاً على {المخلصين} أولاً، وسر ذلك أن الإخلاص يلزم منه الاصطفاء، لا سيما إذا أسنده إليه بخلاف العكس بدليل {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر: 32] .