فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 2940

{قال} وأسقط أداة النداء، على عادة أهل الاصطفاء، فقال: {رب} أي أيها المحسن إليّ.

ولما كان حال المقدم على شيء دالة على إرادته فاستحسانه إياه، أكد قوله إعلاماً بأن باطنه على غير ما دل عليه ظاهره فقال: {إني ظلمت نفسي} أي بالإقدام على ما لم يتقدم إليّ فيه إذن بالخصوص وإن كان مباحاً.

ولما كان المقرب قد يعد حسنةَ غيره سيئته، قال مسبباً عن ذلك: {فاغفر} أي امح هذه الهفوة عينها وأثرها {لي} أي لأجلي لا تؤاخذني {فغفر} أي أوقع المحو لذلك كما سأل إكراماً {له} ثم علل ذلك بقوله مشيراً إلى أن صفة غيره عدم بالنسبة إلى صفته مؤكداً لذلك: {إنه هو} أي وحده {الغفور} أي البالغ في صفة الستر لكل من يريد {الرحيم} أي العظيم الرحمة بالإحسان بالتوفيق إلى الأفعال المرضية لمقام الإلهية، ولأجل أن هذه صفته، رده إلى فرعون وقومه حين أرسله إليهم فلم يقدروا على مؤاخذته بذلك بقصاص ولا غيره بعد أن نجاه منهم قبل الرسالة على غير قياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت