{وإذ قالت الملائكة} وعبر بالجمع والمراد جبريل وحده عليه الصلاة والسلام كما في سورة مريم عليها السلام لتهيئها لخطاب كل منهم كما مضى {يا مريم إن الله} أي الذي له الأمر كله {اصطفاك} أي اختارك في نفسك، لا بالنظر إلى شيء آخر عما يشين بعض من هو في نفسه خيار {وطهرك} أي عن كل دنس {واصطفاك} أي اصطفاء خاصاً {على نساء العالمين} فمن هذا الاصطفاء والله سبحانه وتعالى أعلم كما قال الحرالي: أن خلصت من الاصطفاء الأول العبراني إلى اصطفاء عليٍّ عربي حتى أنكحت من محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النبي العربي؛ قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لخديجة رضي الله عنها:
«أما شعرت أن الله سبحانه وتعالى زوجني معك مريم بنت عمران» - انتهى.