{واخفض جناحك} أي لن غاية اللين، وذلك لأن الطائر إذا أراد أن يرتفع رفع جناحيه، فإذا أراد أن ينحط كسرهما وخفضهما، فجعل ذلك مثلاً في التواضع {لمن اتبعك} ولعله احترز بالتعبير بصيغة الافتعال عن مثل أبي طالب ممن لم يؤمن أو آمن ظاهراً وكان منافقاً أو ضعيفاً بالإيمان فاسقاً؛ وحقق المراد بقوله: {من المؤمنين} أي الذين صار الإيمان لهم صفة راسخة سواء كانوا من الأقربين أو الأبعدين.
وخص المؤمنين إعلاء لمقامهم، بالزيادة في إكرامهم، ليؤذن ذلك المزلزل بالعلم بحاله فيحثه ذلك على اللحاق بهم.