فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 2940

{دعواهم} أي دعاؤهم العظيم الثابت الكثير الذي يقولونه فيها لا على وجه التكليف، بل يلهمونه إلهام النفَس في الدنيا {فيها} وأشار إلى مجامع التنزيه عن كل شائبة نقص فقال: {سبحانك اللهم} إشارة إلى الأمر الأول هو الأساس وهو المعراج في الآخرة {وتحيتهم} أي لله وفيما بينهم {فيها سلام} إشارة إلى أول نتائج الأساس بأنه لا عطب معه بوجه وهو نزول عن المعراج بالنظر في أحوال الخلق {وآخر دعواهم} أي دعائهم العظيم وهو المعراج الكمالي {أن الحمد} أي الكمال {لله} أي المحيط بجميع أوصاف الجلال والجمال يعني أن التنزيه عن النقص أوجب لهم السلامة؛ ولما سلموا من كل نقص وصلوا إلى الحضرة فغرقوا في بحار الجلال وانكشفت لهم سمات الكمال.

وأشار بقوله: {رب العالمين} إلى نعمة الإيجاد إرشاداً بذلك إلى القدرة على المعاد، وفيه هبوط عن المعراج الكمالي إلى الخلق، وذلك إشارة إلى أن الإنسان لا ينفك عن الحاجة والنقصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت