فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 2940

{فمن اتبع} عبر بصيغة «افتعل» التي فيها تكلف وتتميم للتبع الناشئ عن شدة الاهتمام {هداي} الذي أسعفته به من أوامر الكتاب والرسول المؤيد بدلالة العقل، وللتعبير بصيغة «افتعل» قال: {فلا يضل} أي بسبب ذلك، عن طريق السداد في الدنيا ولا في الآخرة أصلاً {ولا يشقى} أي في شيء من سعيه في واحدة منهما، فإن الشقاء عقاب الضلال، ويلزم من نفيه نفي الخوف والحزن بخلاف العكس، فهو أبلغ مما في البقرة، فإن المدعو إليه في تلك مطلق العبادة، والمقام في هذه للخشية والبعث على الجد بالعداوة {إلا تذكرة لمن يخشى} وللإقبال على الذكر {من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزراً} والتحفظ من المخالفة ولو بالنسيان {فنسي ولم نجد له عزماً} .

قال الرازي في اللوامع: والشقاء: فراق العبد من الله، والسعادة وصوله إليه.

وقال الأصبهاني عن ابن عباس رضي الله عنهما: ضمن الله عز وجل لمن اتبع القرآن أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت