وعبر بالعقر دون النحر لشموله كل سبب لقتلها لأن ابن إسحاق ذكر أنه اجتمع لها ناس منهم فرماها أحدهم بسهم وضرب آخر قوائمها بالسيف ونحرها آخر فأطلق اسم السبب على المسبب، ولكن قوله تعالى: {فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر} [القمر: 29] وقوله {إذا انبعث أشقاها} [الشمس: 91] وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في قومه»
قالوا: هو قدار بن سالف، جعلت له امرأة من قومه ابنتها إن عقرها، ففعل فكان أشقى الأولين.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أشقى الأولين عاقر الناقة» يدل على أن عاقرها رجل واحد، وحينئذ يكون المراد به قطع القوائم، فحيث جمع أراد الحقيقة والمجاز معاً، وحيث أفرد أراد الحقيقة فقط، فالتعبير به لأنه الأصل والسبب الأعظم في ذبح الإبل.
قال البغوي: قال الأزهري: العقر هو قطع عرقوب البعير، ثم جعل النحر عقراً لأن ناحر البعير يعقره ثم ينحره - انتهى.