{وهدوا} وبنى الفعل أيضاً للمفعول إشارة إلى سهولة الهداية لهم وللأتقياء منهم، ولذلك لم يذكر العزة، واكتفى بذكر الحمد فقيل: {إلى صراط الحميد} الذي وفقهم لسلوك ما يحمدون عليه فيحمدون عاقبة، فكان فعلهم حسناً كما كان قولهم حسناً، فدخلوا الجنة التي هي أشرف دار عند خير جار وحلوا فيها أشرف الحلي كما تحلوا في الدنيا بأشرف الطرائق، هذا بعد أن حازوا أشرف الذكر في الدنيا عكس حال الكفار في اقتراف ما أدخلهم ما كلما أرادوا الخروج منه أعيدوا فيه، مع ما نالهم من سوء الذكر، بإقبالهم كالبهائم على الفاني مع خسته لحضوره، وإعراضهم عن الباقي مع شرفه لغيابه.