ولما كان الإحسان جالباً للإنسان، من غير نظر إلى مورده، لأن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، بين أن ما قيل في جانب النفع إنما هو على سبيل الفرض فقال: {يدعوا} ولما كان ما فرض أولاً فيما عبر عنه بـ «ما» قد يكون غير عاقل، فيكون ما صدر منه لعدمه العقل، أزال هذا الإبهام بقوله: {لَمَنْ} أي زاعماً أن من {ضَرُّهُ} ولو بعبادته الموجبة لأعظم الشقاء {أقرب من نفعه} الذي يتوقع منه - إله.