فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 2940

{الذين يحشرون} أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين {على وجوههم} أو مسحوبين {إلى جهنم} كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً، فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك «روى البخاري عن أنس رضي الله عنهما أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: «أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟ قال قتادة: يعني الراوي عن أنس: بلى وعزة ربنا» .

{أولئك} أي البعداء البغضاء {شر} أي شر خلق {مكاناً وأضل سبيلاً} حيث عموا عن طريق الجنة التي لا أجلى منها ولا أوسع، وسلكوا طريق النار التي لا أضيق منه ولا أوعر، وعموا عن أن إنزال القرآن نجوماً أولى لما تقدم من اللطائف وغيرها مما لا يحيط به إلا الله تعالى، و «سبيلاً» تمييز محول عن الفاعل أصله: ضل سبيلهم، وإسناد الضلال إليه من الإسناد المجازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت