{قد أجيبت دعوتكما} والبناء للمفعول أدل على القدرة وأوقع في النفس من جهة الدلالة على الفاعل بالاستدلال، وثنى للإعلام بأن هارون عليه السلام مع موسى عليه السلام في هذا الدعاء، لأنه معه كالشيء الواحد لا خلاف منه له أصلاً وإن كان غائباً، وذلك كما بايع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن عثمان رضي الله عنه في عمرة الحديبية فضرب بإحدى يديه على الأخرى وهو غائب في حاجة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكذا ضرب له في غزوة بدر بسهمه وأجره وكان غائباً.