{فنسيهم} أي فعل بهم فعل الناسي لما استهان به بأن تركهم من رحمته، فكان ذلك الترك سبباً لحلول نقمته؛ ولما تطبعوا بهذه النقائص كلها، اختصوا بكمال الفسق فشرح ذلك في أسلوب التعجيب من حالهم فقال مظهراً موضع الإضمار تعميماً وتعليقاً للحكم بالوصف: {إن المنافقين هم} أي خاصة {الفاسقون} أي الخارجون عن دائرة ما ينفعهم من الطاعة الراسخون في ذلك، فقد علم أنهم لو غزوا فعلوا فعل هؤلاء سواء لأن الكل من طينة واحدة.