{إن الذين آمنوا} أي من أيّ فرقة كانوا، وعبر بالفعل ليشمل الإقرار باللسان، الذي هو أدنى وجوه الإيمان {والذين هادوا} أي انتحلوا اليهودية، على أيّ حال كانوا من إيمان أو كفران.
ولما كان اليهود عبدوا الأصنام متقربين بها إلى النجوم كما مضى في المائدة، أتبعهم من شابهوه فقال: {والصابئين} ثم تلا بثاني فريقي أهل الكتاب فقال: {والنصارى} ثم أتبعهم من أشبهه بعض فرقهم في قولهم بإلهين اثنين فقال: {والمجوس} وهم عبدة النار؛ ثم ختم بأعم الكل في الضلال كما فتح بأعمهم في الهدى فقال: {والذين أشركوا} لشموله كل شرك حتى الأصغر من الربا وغيره.