فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 2940

قال القشيري: الصبر في انتظار الموعود من الحق على حسب الإيمان والتصديق، فمن كان تصديقه ويقينه أتم وأقوى كان صبره أكمل وأوفى.

{واستغفر لذنبك} أي وهو كل عمل كامل ترتقى منه إلى أكمل وحال فاضل فيكون ذلك شكرا، منك لأن الله غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فتستن بك أمتك، وسماه ذنباً من باب «حسنات الأبرار سيئات المقربين» .

ولما أمره بالاستغفار عند الترقية في درجات الكمال، المطلع على بحور العظمة ومفاوز الجلال، أمره بالتنزيه عن شائبة نقص والإثبات لكل رتبة كمال، لافتاً القول إلى صفة التربية والإحسان لأنه من أعظم مواقعها فقال: {وسبح بحمد ربك} ولا تشتغل عنه بشيء فإن الأعمال من أسباب الظفر.

ولما كان المقام لإثبات قيام الساعة، وكان العشي أدل عليها، قدمه فقال: {بالعشي والإبكار} فإن تقلبهما دائماً دل على كمال مقلبهما وقدرته على إيجاد المعدوم الممحوق كما كان وتسويته، ومن مدلول الآية الحث على صلاتي الصبح والعصر، وهما الوسطى لأنهما تشهدهما ملائكة الليل وملائكة النهار، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: بل على الصلوات الخمس - نقله البغوي. وذلك لأن العشى من زوال الشمس، والإبكار من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت