قال الحرالي: وكان من اختصاص هذا الاصطفاء العلي - أي الثاني - ما اختصها من الخطاب بالركوع الذي لحقت به بهذه الأمة الراكعة التي أطلعها الله سبحانه وتعالى من سر عظمته التي هي إزاره على ما لم يطلع عليه أحداً ممن سواها في قوله: {واركعي مع الراكعين} كما قال لبني إسرائيل عند الأمر بالملة المحمدية {واركعوا مع الراكعين} .
والظاهر أن المراد بالسجود في هذا المقام ظاهره، وبالركوع الصلاة نفسها، فكأنه قيل: واسجدي مصلية ولتكن صلاتك مع المصلين أي في جماعة، فإنك في عداد الرجال لما خصصت به من الكمال، ولم يقل: مع الراكعات، لأن الاقتداء بالرجال أفضل وأشرف وأكمل.