فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 2940

{وأنزل من السماء ماء} تشاهدونه واحداً في اللون والطعم.

ولما كان ما ينشأ عنه أدل على العظمة وأجلى للناظر وأظهر للعقول استغرق صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بحار الجلال، فاستحضر أن الآمر له بهذا الكلام هو المتكلم به في الحقيقة فانياً عن نفسه وعن جميع الأكوان، فعبر عن ذلك، عادلاً عن الغيبة إلى لفظ المتكلم المطاع بما له من العظمة بقوله: {فأخرجنا} أي بما لنا من العظمة التي تنقاد لها الأشياء المختلفة {به أزواجاً} أي أصنافاً متشاكلة ليس فيها شيء يكون واحداً لا شبيه له {من نبات شتى} أي مختلفة جداً في الألوان والمقادير والمنافع والطبائع والطعوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت