ولما كانت القرية لا تنافي التسمية بالمدينة، وكان التعبير بالقرية أولاً أليق، لأنها مشتقة من معنى الجمع، فكان أليق بالذم في ترك الضيافة لإشعاره ببخلهم حالة الاجتماع، وبمحبتهم للجمع والإمساك، وكانت المدينة بمعنى الإقامة، فكان التعبير بها أليق للإشارة به إلى أن الناس يقيمون فيها، فينهدم الجدار وهم مقيمون فيأخذون الكنز، قال: {في المدينة} فلذلك أقمته احتساباً {وكان تحته كنز} أي مال مدخور {لهما} لو وقع لكان أقرب إلى ضياعه {وكان أبوهما صالحاً} ينبغي مراعاته وخلفه في ذريته بخير.