{أجعل} أي صير بسبب ما يزعم أنه يوحى إليه {الآلهة} أي التي نعبدها {إلهاً واحداً}
{إن هذا} أي القول بالوحدانية {لشيء عجاب} أي في غاية العجب - بما دلت عليه الضمة والصيغة، ولذلك قرئ شاذاً بتشديد الجيم، وهي أبلغ.
قال الأستاذ أبو القاسم القشيري: فلا هم عرفوا الإله ولا معنى الإلهية فإن الإلهية هي القدرة على الاختراع، وتقدير القادرَين على الاختراع غير صحيح لما يجب من وجود التمانع بينهما وجوازه، وذلك يمنع من كمالهما، ولو لم يكونا كاملي الوصف لم يكونا إلهين، وكل أمر جر ثبوته سقوطه فهو باطل مطرح - انتهى.
وستأتي الإشارة إلى الرد عليهم بقوله: {العزيز الوهاب} ثم بقوله: {وما من إله إلا الله الواحد القهار} .