{وأتبعناهم في هذه} ولما كان المراد الإطناب في بيان ملكهم، فسر اسم الإشارة فقال: {الدنيا}
ولم يقل: الحياة، لأن السياق لتحقير أمرهم ودناءة شأنهم {لعنة} أي طرداً وبعداً عن جنابنا ودفعاً لهم بذلك ودعاء عليهم بذلك من كل من سمع خبرهم بلسانه إن خالفهم، أو بفعله الذي يكون عليهم مثل وزره إنْ والَفَهُم {ويوم القيامة هم} أي خاصة، ومن شاكلهم {من المقبوحين} أي المبعدين أيضاً المخزيين مع قبح الوجوه والأشكال، والشناعة في الأقوال والأفعال والأحوال، من القبح الذي هو ضد الحسن، ومن قولهم: قبحت الشيء - إذا كسرته، وقبح الله العدو: أبعده عن كل خير، فيا ليت شعري أي صراحة بعد هذا في أن فرعون عدو الله، في الآخرة كما كان عدوه في الدنيا، فلعنة الله على من يقول: إنه مات مؤمناً، وإنه لا صريح في القرآن بأنه من أهل النار، وعلى كل من يشك في كفره بعد ما ارتكبه من جلي أمره.