فهرس الكتاب

الصفحة 2891 من 2940

{وحق} أي وجب وثبت {عليهم القول} أي بدوام الغضب.

ولما كان هذا مما يوجب شدة أسفه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خفف منه بقوله: {في أمم} أي كثيرة.

ولما عبر عنهم بما يقتضي تعظيمهم بأنهم مقصودون، حقرهم بضمير التأنيث فقال: {قد خلت} أي لم تتعظ أمه منهم بالأخرى.

ولما كان الخلو قد يكون بالموت في زمانهم، بين أنه مما مضى وفات.

ولما كان بعض من مضى غير مستغرق لجميع الزمان، عبر بـ «من» فقال: {من قبلهم} أي في الزمان.

وقدم الأقوى لتفهم القدرة عليه القدرة على ما دونه من باب الأولى، فإن الإنس كانوا يعدون أنفسهم دون الجن فيعوذون بهم فقال: {من الجن والإنس} ثم علل حقوق الشقاء عليهم بقوله منبهاً بالتأكيد على أنهم ينكرون أن تكون القبائح موجبة للخسر {إنهم} أي جميع المذكورين منهم وممن قبلهم: {كانوا} أي طبعاً وفعلاً {خاسرين} فعلى العاقل أن يجتهد في اختيار أصحابه وأخدانه وأحبابه، فإن العاقبة فيهم حسنة جسيمة أو قبيحة وخيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت