فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 2940

{قل أي شيء أكبر شهادة} فإن أنصفوا وقالوا: الله! فقل: هو الذي يشهد لي، كما قال في النساء {لكن الله يشهد بما أنزل إليك} ولكنه قطع الكلام هنا إشارة إلى عنادهم أو سكوتهم، أو إلى تنزيلهم منزلة المعاند، أو العالم بالشيء العامل عمل الجاهل، فقال آمراً له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قل الله} أي الملك الأعظم المحيط علماً وقدرة أكبر شهادة.

ولما كانوا بمعرض أن يسلموا ذلك ويقولوا: إنه لَكذلك، ولكن هلم شهادته! قال: {شهيد} أي هو أبلغ شاهد يشهد {بيني وبينكم} أي بهذا القرآن الذي ثبت بعجزكم عنه أنه كلامه، وبغيره من الآيات التي عجزتم عن معارضتها؛ ولما قرر أنه أعظم شهيد، وأشار إلى شهادته بالآيات كلها، نبه على أعظمها، لأن إظهاره تعالى للقرآن على لسانه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على وفق دعواه شهادة من الله له بالصدق، فقال ذاكراً لفائدته في سياق تهديد متكفل بإثبات الرسالة وإثبات الوحدانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت