فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 2940

{وراودته} أي راجعته الخطاب ودارت عليه بالحيل، فهو كناية عن المخادعة التي هي لازم معنى راد يرود - إذا جاء وذهب {التي} هي متمكنة منه غاية المكنة بكونه {هو في بيتها} وهو في عنفوان الشباب {عن نفسه} أي مراودة لم تكن لها سبب إلا نفسه، لأن المراودة لا يمكن أن تتجاورز نفسه إلاّ بعد مخالطتها - كما تقول: كان هذا عن أمره، وذلك بأن دارت عليه بكل حيلة ونصبت له أشراك الخداع وأقامت حيناً تفتل له في الذروة والغارب، وذلك لأن مادة «راد» واوية ويائية بجميع تقاليبها السبعة: رود، ودور، وورد، «ودير» وردي، وريد، ودري - تدور على الدوران، وهو الرجوع إلى موضع الابتداء، ويلزم منه القصد والإتيان والإقبال والإدبار والرفق والمهلة وإعمال الحيلة وحسن النظر، وربما يكون عن غير قصد فتأتي منه الحيرة فيلزم الفساد والهلاك.

{وغلقت} أي تغليقاً كثيراً {الأبواب} زيادة في المكنة، قالوا: وكانت سبعة؛ والإغلاق: إطباق الباب بما يعسر معه فتحه {وقالت هيت} أي تهيأت وتصنعت {لك} خاصة فأقبل إليّ وامتثل أمري؛ والمادة - على تقدير أصالة التاء وزيادتها بجميع تقاليبها: يائية وواوية مهموزة وغير مهموزة - تدور على إرادة امتثال الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت