فهرس الكتاب

الصفحة 2233 من 2940

{وقال الرسول} يعني محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يا رب} أيها المحسن إليّ بأنواع الإحسان الذي أعظمه الرسالة.

وعبر بأداة البعد هضماً لنفسه مبالغة في التضرع {إن قومي} أي قريشاً الذين لهم قوة وقيام ومنعة {اتخذوا} أي بتكليف أنفسهم ضد ما تجده {هذا القرآن} أي المقتضي للاجتماع عليه والمبادرة إليه {مهجوراً} أي متروكاً، فأشار بصيغة الافتعال إلى أنهم عالجوا أنفسهم في تركه علاجاً كثيراً، لما يرون من حسن نظمه، ويذوقون من لذيذ معانيه، ورائق أسالبيه، ولطيف عجائبه، وبديع غرائبه، كما تعرّف به قصة أبي جهل وأبي سفيان بن حرب والأخنس بن شريق حين كانوا يستمعون لقراءته ليلاً، كل واحد منهم في مكان لا يعلم به صاحباه، ثم يجمعهم الطريق إذا أصبحوا فيتلاومون ويتعاهدون على أن لا يعودوا، ثم يعودون حتى فعلوا ذلك ثلاث ليال ثم أكدوا على أنفسهم العهود حتى تركوا ذلك كما هو مشهور في السير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت