ولما كان المقصود من المثل تعقله لا قائله، بني للمفعول قوله: {ضرب مثل} حاصله أن من عبدتموه أمثالكم، بل هم أحقر منكم {فاستمعوا له}
{وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ} فهم في هذا أحقر منكم، وجهة التمثيل به في الاستلاب الوقاحة.
ولما كان هذا ربما أفهم قوة الذباب، عرف أن المقصود غير ذلك بقوله، فذلكة للكلام من أوله: {ضعف الطالب} أي للاستنقاذ من الذباب، وهو الأصنام وعابدوها {والمطلوب} أي الذباب والأصنام، اجتمعوا في الضعف وإن كان الأصنام أضعف بدرجات.