فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 2940

{ومن أضل} أي منهم، ولكنه قال: {ممن اتبع} أي بغاية جهده {هواه} تعليقاً للحكم بالوصف؛ والتقييد وبقوله: {بغير هدى} أي بيان وإرشاد {من الله} أي الملك الأعلى الذي له جميع صفات الكمال دليل على أن الهوى قد يوافق الهدى.

والتعبير بالافتعال دليل على أن التابع وإن كان ظالماً قد لا يكون أظلم.

ولما كانت متابعة الهوى على هذا الصورة ظلماً، وصل به قوله مظهراً لئلا يدعى التخصيص بهم: {إن الله} أي الملك الأعظم الذي لا راد لأمره {لا يهدي} وأظهر موضع الإضمار للتعميم فقال: {القوم الظالمين} أي وإن كانوا أقوى الناس لاتباعهم أهوائهم.

فالآية من الاحتباك: أثبت أولاً اتباع الهوى دليلاً على حذفه ثانياً، وثانياً الظلم دليلاً على حذفه أولاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت