وقد زالت بحمد الله عن هذه الآية - بما قررته الشكوك، وانفضحت مخيلات الشبه، وانقمعت مضلات الفتن، من قصة الغرانيق وما شاكلها مما يتعالى عنه ذلك الجناب الرفيع، والحمى العظيم المنيع، ولم يصح شيء من ذلك كما صرح به الحافظ عماد الدين ابن كثير وغيره كيف وقد منع الشيطان من مثاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه
«من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي»
وقد تولى الله سبحانه حفظ الذكر الحكيم بحراسة السماوات وغيرها {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} {إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم} [الجن: 27] .