فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 2940

{وألفيا} أي وجدا مع ما بهما من الغبار والهيئة التي لا تليق بهما {سيدها} أي زوجها.

ولم يقل: سيدهما، لأن يوسف عليه الصلاة والسلام لم يدخل في رق - كما مضى - لأن المسلم لا يملك وهو السيد {لدا} أي عند ذلك {الباب} أي الخارج، على كيفية غريبة جداً، هكذا ينبغي أن يفهم هذا المقام لأن السيد لا يقدر على فتحه فضلاً عن الوصول إلى غيره لتغليق الجميع.

{قالت} مبادرة من غير حياء ولا تلعثم {ما} نافية، ويجوز أن تكون استفهامية {جزاء من أراد} أي منه ومن غيره كائناً من كان، لما لك من العظمة {بأهلك سوءاً} أي ولو أنه غير الزنا {إلا أن يسجن} أي يودع في السجن إلى وقت ما، ليحكم فيه بما يليق {أو عذاب أليم} أي دائم ثابت غير السجن؛ والجزاء: مقابلة العمل بما هو حقه، هذا كان حالها عند المفاجأة، وأما هو عليه الصلاة والسلام فجرى على سجايا الكرام بأن سكت ستراً عليها وتنزهاً عن ذكر الفحشاء، فكأنه قيل: فماذا قال حين قذفته بهذا؟ فقيل {قال} دافعاً عن نفسه لا هاتكاً لها {هي} بضمير الغيبة لاستيحائه عن مواجهتها بإشارة أو ضمير خطاب {راودتني عن نفسي} وما قال ذلك إلا حين اضطرته إليه بنسبته إلى الخيانة، وصدقه لعمري فيما قال لا يحتاج إلى بيان أكثر من الحال الذي كانا فيه، وهو أنهما عند الباب، ولو كان الطلب منه لما كانا إلا في محلها الذي تجلس فيه، وهو صدر البيت وأشرف موضع فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت