فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 2940

{أولئك} أي البعداء البغضاء البعيدو الفهم المحطوطون عن رتبة الإنسان، بل رتبة مطلق الحيوان {يئسوا} أي تحقق يأسهم من الآن، بل من الأزل، لأنهم لم يرجوا لقاء الله يوماً؛ ولا قال أحد منهم {رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين} .

ولما كان أكثرهم متعنتاً، بين أن المتكلم بهذا الكلام، العالي عن متناول الأنام، هو الله المنوه باسمه في هذا النظام، بالالتفات إلى أسلوب التكلم، تنبيهاً [[لعتاب] ] السامعين بما ملأ الصدور وقصم الظهور فقال: {من رحمتي} أي من أن أفعل بهم من الإكرام بدخول الجنة وغيرها فعل الراحم؛ وكرر الإشارة تفخيماً للأمر فقال: {وأولئك} أي الذين ليس بعد بعدهم بعد، وتهكم بهم في التعبير بلام الملك التي يغلب استعمالهما في المحبوب فقال: {لهم عذاب أليم} أي مؤلم بالغ إيلامه في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت