فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 2940

وتعليله بالترجي الذي لا يكون إلا في الممكن دليل على أنه كان يلبس على قومه وهو يعرف الحق، فإن عاقلاً لا يعد ما رامه في عداد الممكن العادي فقال: {لعلي أبلغ الأسباب} أي التي لا أسباب غيرها لعظمها.

ولما كان بلوغها أمراً عجيباً، أورده على نمط مشوق عليه ليعطيه السامع حقه من الاهتمام تفخيماً لشأنها، ليتشوف السامع إلى بيانها، بقوله: {أسباب السماوات} أي الأمور الموصلة إليها، وكل ما أداك إلى شيء فهو سبب إليه.

ولما ذكر هذا السبب، ذكر المسبب عنه فقال: {فاطًّلع} أي فلعله يتسبب عن ذلك ويتعقبه أني أتكلف الطلوع {إلى إله موسى} فيكون كما ترى عطفاً على {أبلغ} ، ونصبه حفص عن عاصم على الجواب تنبيهاً على أن ما أبرزه الخبيث في عداد الممكن إنما هو تمني محال غير ممكن في العادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت