ولما كان الموت موتين: حسياً ومعنوياً - كما أشير في الأنعام في آية {إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله} [الأنعام: 36] {أو من كان ميتاً فأحييناه} [الأنعام: 122] كان كأنه قيل: لا فرق في ذلك عندنا بين أموات الإيمان وأموات الأبدان، فكما أنا فاوتنا بين جواهر الأراضي بخلق بعضها جيداً وبعضها رديئاً كذلك فاوتنا بين عناصر الأناسي بجعل بعضها طيباً وبعضها خبيثاً، فالجيد العنصر يسهل إيمانه، والخبيث الأصل يعسر إذعانه وتبعد استقامته وإيقانه.