فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 2940

ونظمت أسماء جميع هذه الأنبياء في «سلك النقى» :

لوط مع إبراهيم كموسى مع هارون، وكان الأربعه واسطة عقده، فبين إبراهيم وموسى حينئذ سبعه كما أن بين هارون ولوط سبعه، وإذا ضممت إليهم المقصود بالذات المخاطب بهذه الآيات المأمور بقوله {فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90] كان منزله في السلك بين ابن عمه لوط وأبيه إبراهيم، ويكون من بين يديه تسعه، ومن خلفه تسعه، فمن إبراهيم إلى موسى تسعه، ومن لوط إلى هارون كذلك، فكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واسط العقد ومكمل العقد، فإنه العاشر من كل جانب، فبه تكمل الهدى وإيجاب الردى، وذلك طبق قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه:

«مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة، فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين»

وللبخاري نحوه عن جابر، هذا مع اقترانه بأقرب أولي العزم رتبة ونسباً صاحب القصة إبراهيم عليه السلام، وإن جعلت موسى وهارون عليهما السلام كشيء واحد كانا واسطة من الجانب الآخر، فإن عددت من جهة إبراهيم عليه السلام كان بينه وبينهما ثمانية، وإن عددت من جهة لوط عليه السلام كان كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت