فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77249 من 466147

وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ فِي مَعْنَى الْمُتَشَابِهَاتِ: التَّشَابُهُ إِنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ فَأَكْثَرَ ، وَهُوَ لَا يُفِيدُ عَدَمَ فَهْمِ الْمَعْنَى مُطْلَقًا كَمَا قَالَ الْمُفَسِّرُ (الْجَلَالُ) وَوَصْفُ التَّشَابُهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ لِلْآيَاتِ بِاعْتِبَارِ مَعَانِيهَا ، أَيْ إِنَّكَ إِذَا تَأَمَّلْتَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَجِدُ مَعَانِيَ مُتَشَابِهَةً فِي فَهْمِهَا مِنَ اللَّفْظِ لَا يَجِدُ الذِّهْنُ مُرَجِّحًا لِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ . وَقَالُوا أَيْضًا: إِنَّ الْمُتَشَابِهَ مَا كَانَ إِثْبَاتُ الْمَعْنَى فِيهِ لِلَّفْظِ الدَّالِّ عَلَيْهِ وَنَفْيُهُ عَنْهُ مُتَسَاوِيَانِ ، فَقَدْ تَشَابَهَ فِيهِ النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ أَوْ مَا دَلَّ فِيهِ اللَّفْظُ عَلَى شَيْءٍ وَالْعَقْلُ عَلَى خِلَافِهِ فَتَشَابَهَتِ الدَّلَالَةُ وَلَمْ يُمْكِنِ التَّرْجِيحُ ، كَالِاسْتِوَاءِ عَلَى الْعَرْشِ وَكَوْنِ عِيسَى رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ ، فَهَذَا هُوَ الْمُتَشَابِهُ الَّذِي يُقَابِلُهُ الْمُحْكَمُ الَّذِي لَا يَنْفِي الْعَقْلُ شَيْئًا مِنْ ظَاهِرِ مَعْنَاهُ ، أَمَّا كَوْنُ الْمُحْكَمَاتِ هُنَّ أُمَّ الْكِتَابِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُنَّ أَصْلُهُ وَعِمَادُهُ أَوْ مُعْظَمُهُ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ لَكِنَّهُ لَا يَنْطَبِقُ إِلَّا عَلَى بَعْضِ الْأَقْوَالِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت