فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77213 من 466147

الذي قال له جلَّ قوله:"اكتب علمي في خلقي"محكم لا يأتيه الباطل من جهة من

الجهات، ولا تلحق كنهه الأوهام.

ثم فصَّل منه ما عناه بقوله جلَّ قوله:"اكتب ما هو كائن"ثم فصَّل منهما ما

عناه بقوله جلّ قوله:"اكتب المقدار"وهو مقادير الكائنات يكونها وكيف تكون،

وعلى أي وجه يكون ابتداءً وبسبب، والسبب لِمَ يكون وبِمَ؟ ونحو هذا، فإن كانت

الكتب الثلاثة في اللوح المحفوظ مفصولة الذوات بعضها من بعض فذاك وإلا فهي

معلومة مفصلة.

وأسرَّ - جلَّ جلالُه - في الكتابين الثاني والثالث المحو والإثبات لمشيئته العالية، ولذلك

قال جل قوله: (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ(39) . وهو

الكتاب الأول الذي تقدم الكلام فيه.

وعن ذلك إثارة النسخ في الكتب المفصلة منه، وفي الشرائع المشروعة، وعن

ذلك كان انقضاء المدة في الكائنات ووجود الحوالات: وذلك بتداوير محكمة

التدوار بتقدير العزيز العليم، ذلك عليه يسير، يعلم - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه

المعلومات بعلم واحد، كذلك يكتبها بكتاب واحد جملة واحدة، كما هو واحد لا

ريب فيه المعلومات فيه محكمة، ثم فصلها - جلَّ جلالُه - بعد إذ شاء كيف شاء جملاً محكمة

مفصلة الذوات تفصيلاً بعد تفصيل، فالجملة الأولى أم التفصيل كله الذي تحتها،

ثم ما تحت كل تفصيل أم لما تحته.

ولا تزال الجمل محكمة يصحبها التفصيل، يصحب الجمل وكل محكم هكذا

إلى غير غاية يدركها الإنسان، وكذلك التفصيل يصحبه منه التدبير، والتدبير يصحبه

التفصيل كذلك، وهو أعلم - جلَّ جلالُه -.

قال عز قوله: (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا(12) .

(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ) .

وأما من قال:"إن النسخ هو المتشابه"فهو لما يقف عليه إن شاء الله تعالى

النسخ، قالوا ثلاثة أضرب:

أحدها: أن ينسخ المأمور به قبل الامتثال، وهو النسخ على الحقيقة، وقد جاء

في القرآن العزيز شرعا لنا أيتها الأمة، وهو في قوله جلَّ قوله:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت