فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77200 من 466147

إلى معرفة عادتهم فِي الجاهلية.

والخامس: من جهة الإِضافة.

وهي الشروط التي بها يصح الفعلُ أو يفسدُ: كشروط العبادات

والأنكحة ، وهذه الجملة من المحكم والمتشابه إذ تُصُوِّرَتْ

عُلم أن جميع ما يذكره المفسرون لا يخرج منها ، نحو قول من

قال: المتشابه نحو (الم) وما أشبهه ، وقول مجاهد:

المحكم ما فيه الحلال والحرام ، والمتشابه ما سواه.

وقول

قتادة: المحكمُ الناسخُ الذي يُعملُ به ، والمتشابه: المنسوخُ.

وقول الأصم: المحكمِات ما حججهُ ظاهر ، والمتشابه ما

حججهُ غامضه.

وقول غيرهم: المحكم ما أُجْمع على تأويله ،

والمتشابه ما اختلف فيه ، فكلُّ هذه الأقوال مثالاتٌ لبعض

ما انطوت عليه هذه الجملة. ثم جميع ما ذكرنا من المتشابه على

ثلاثة أضرب: ضرب لا مرية فيه أنْ لا سبيل إلى المراد بتأويله.

وهو بعض ما تَعْرضُ فيه الشبهة من جهة المعنى كمجيء الساعة.

وحقيقة ذاته.

وضرب لا خلاف أن للإِنسان سبيلًا إلى معرفته ، وذلك ما كان اشتباهه من جهة ما يعرض له من عموم وخصوص

ووجوب وندب وغير ذلك مما تقدم ذكره ، وكذا ما تعرض فيه

الشبهة من جهة غرابة اللفظ ، وما هو مترددٌ بين الأمرين ، يجوز

أن يُختَص بمعرفته بعض الراسخين فِي العلم نحو علي

وابن عباس وغيرهما مما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"اللهم فقِّهه في"

الدين وعلِّمه التأويل"."

وهذه الجملة إذا تُصُوِّرت

عُلِم أن من رأى الوقف على قوله: (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ)

واستأنف ما بعده فلنظره إلى الضرب الأول من المتشابه ، ومن

وصل ذلك وجعل قوله: (الرَّاسِخُونَ) عالين به ، فلنظره إلى الضرب

الثاني ، والأظهر من الآية القول الأول ، وما قال بعضهم:

إنه لو جاز أن يخاطبنا ثم لا يُعرفنا مراده ، لجاز أن يخاطبنا بكلام

الزنج والروم ، فالجواب عنه: أن كلام الروم والزنج لا يُعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت