والثالث: متشابه فِي اللفظ مُحكم فِي المعنى ، نحو قوله:
(وَجَاءَ رَبُّكَ)
والرابع متشابه فِي المعنى مُحكم فِي اللفظ ، نحو:
الساعة ، والملائكة.
وقد تجعل هذه الأقسام ثلاثة: أحدها: محكم على الإِطلاق.
ومتشابه على الإِطلاق ، ومحكم من وجه.
والمتشابه ضربان:
أحدهما: من جهة اللفظ ، والآخر: من جهة المعنى.
والمتشابه من جهة اللفظ ضربان:
أحدهما: يرجع إلى مفردات الألفاظ.
وذلك إما من جهة غرابة اللفظ ، نحو (الأبّ) ونحو (يَزِفُّون) ،
وإما من تَشَارُكِ فِي اللفظ: كاليد والعين والوجه.
الثاني: يرجع إلى جملة الكلام المركب ، وذلك ثلاثة أضرب:
أحدها: اختصار الكلام نحو (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) .
والثاني: تطويله نحو (كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) .
والثالث: إغلاق نظمه ، نحو: (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا * قَيِّمًا) .
والمتشابه من جهة المعنى ضربان:
أحدها: د قة المعنى ، كأوصاف الباري تعالى ، وأوصاف
القيامة.
والثاني: ترك الترتيب ، نحو قوله: (وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ) إلى قوله: (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا) .
وما يرجع إلى اللفظ والمعنى معا ، فأقسامه بحسب تركيب بعض
وجوه اللفظ مع بعض وجوه المعنى ، نحو: غرابة اللفظ مع دقة
المعنى ، وذلك ستة أقسام ، وأما المتشابه من جهة ما يعرض للفظ
فخمسة أقسام: أحدها: من جهة الكمية: كالعموم والخصوص.
والثاني: من طريق الكيفية: كالوجوب والندب ، والثالث:
من جهة الزمان: كالناسخ والمنسوخ ، والرابع: من جهة
المكان: كالمواضع ، والأمور التي نزلت فيها ، نحو قوله:
(وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا) .
وقوله: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ) ، فإنه يحتاج فِي معرفة ذلك